المشاركات

الأم التي تُدرّب وتُرضع وتُنجز: هل يمكننا فعلاً تطوير أنفسنا وسط الأمومة؟

صورة
  كنت ارضع طفلتي بيد ، وباليد الأخرى اكمل فصلاً من روايتي ، وبين بكاء ونداء " ماما " وبين مشاركة اللعب وتنويم الصغيرة ، أستطعت أن أنهي الفصل كاملاً بعد أن انقطعت عنه بضع مرات فسألت نفسي ، هل فعلاً هناك وقت لتطوير الذات وسط كل هذه الفوضى / فإن جلست لأقرأ كتاباً شعرت أنني انقصت من وقت صغيرتي باللعب معها ، وإن حضرت برنامجاً تدريبياً شعرت أنني ضيعت وقت صغيراتي الثمين معي ولكن إن لم افعل هذا ، هل سأجد الطاقة لأنجز !! وهل سأكون أماً سعيدة !! وهل سأتطور أم سأقف مكاني كما أنا !! ولكن عملي يستحق مني أن أتطور ، فليس يعني أنني أعرف بضعة أشياء تجعلني اتوقف مكاني ولا استمر بالتعلم والتطور فعملي كمدربة يجعلني أتحمل مسؤلية قراري بأن أكون أماً ومدربة بنفس الوقت مما يعني يجب علي بذل المزيد من الجهد للتطور والتعلم ، وبذل المزيد من الجهد للإنجاز ، لأنني سأنقطع عن العمل الذي أنجزه آلاف المرات لكي ألبي احتياجات ونداءات صغاري وأيضاً تطوري قبل أن يكون من أجل عملي ، فهو من أجل نفسي فعندما أدخل برنامجاً يعلمني كيف اسيطر على غضبي سيساعدني هذا على سيطرة غضبي أولاً ثم مساعدة الأمهات غيري ...

كيف ابدأ من جديد بعد يوم مزدحم؟!!

صورة
  كيف ابدأ من جديد بعد يوم مزدحم؟ مع زحام الأيام دائماً ، ما تقول الأمهات " لم أنجز أي شيء " هي ليست لم تنجز ، بل انجزت الكثير ولكنها نست نفسها بين زحام المهام وبين فوضى الأيام هي أطعمت وطبخت ونظفت ونيمت وغسلت ولكنها نست نفسها خلال هذا الزحام فتقول لم أنجز شيء ، لأن إنجازها ولو الشيء البسيط لنفسها يعني أنها أنجزت كل شيء فأوقات الإستراخاء والراحة وشحن الطاقة والروح والجسد لا تقدر بثمن حين تخصصين كأم وقتاً لممارسة هواية ما ، حتى وإن كان لمدة خمس دقائق فهذا يكفيك لشحن طاقتك ولسعادتك ولتقولي لقد أنجزت الكثير لأننا نربط إنجازاتنا بما يسرنا فقط وننسى أن العناية بأطفالنا ومنازلنا شيء يجلب لنا السعادة لأنها أصبحت مهاماً روتينية واجبة فنظن أنها مهام ليست منجزة أي ليس لها قيمة وأيضاً المجتمع من حولنا حين يقلل من قيمة أعمال المنزل ويشجع على العمل خارجه فقط ، فهنا تقل صورتنا عن أنفسنا  ويقل تقديرنا لذواتنا ويقل اهتمامنا بإنجازاتنا التي لا تقدر بثمن ولكن مهما أنجزنا خلال اليوم يجب أن لا ننسى أنفسنا ولو للجلوس والتنفس بهدوء  ولو للإسترخاء بضع دقائق خلال اليوم ...

بين الامومة والتعب ... نسيت نفسي ، فهل يمكنني استعادتها؟

صورة
  حين تاهت ملامحي بين الأدوار وقررت أن أعود لنفسي بقيت لوحدي ، سافر زوجي للعمل وبقيت بالمنزل لوحدي من دونه ، ومن دون مساعدة منزلية ، وكل الأعمال بقت علي ، لن تلعب سارة معه ريثما ارضع اختها إيليا ، ولن تقوم المساعدة بالتكنيس عوضاً عني بعد نا تناولت سارة البسكويت ولكن هذا كله كان غيض من فيض فقد كنت متماسكة إلى أن حصل ما حصل خرجت لأرمي القمامة فأغلق الباب خلفي ، وبناتي في الداخل لوحدهن وليس هنالك أي وسيلة للدخول حاولت دفع الباب وكسره وتحطيمه ولكن دون جدوى ، إلى أن اتصلت عمة زوجي بالدفاع المدني بعد مضي ساعتين تقريباً من المحاولات والبكاء والصراخ وبكاء سارة وصراخ إيليا التي كاد صوتها ينقطع من شدة الصراخ وبعد أن دخلت بفضل الله أولاً ثم بفضل الدافع المدني أنهرت بكيت ، حتى شعرت أنني ليس لدي قوة لفعل أي شيء وبعدها ...  كرهت نفسي وكرهت كوني أماً سيئة ، نست ان تأخذ المفتاح معها وبكوا صغارها كثيراً بسببها ولكنني لم احاول إصلاح الوضع بل الهروب منه بدأت اخاف من الجلوس لوحدي مع صغاري وأخشى عليهم مني وكل يوم اخرج إلى منزل عائلتي أو أخي أو عائلة زوجي بغية إنشغال سارة معهم و...

تنظيم الوقت كذبة!! أم واقع!!

صورة
 تنظيم الوقت ليس كذبة ، فمن تعلم كيف ينظم يومه ويسعى له علم أن التنظيم امر عظيم فإن قمتي كأم بتنظيم يومك ستستطيعين إنجاز العديد من الأمور التي تحلمين بإنجازها ولكن لأخبرك أولاً السر الأول لتنظيم الوقت وهو توفيق الله عزوجل ، فمن دونه لن تستطيعي حتى النهوض من سريرك لذلك أولاً توكلي عليه واخلصي نيتك في أن تصلحي نفسك وأن تتسغلي عمرك ووقتك فيما يرضيه وثانياً حددي المهام التي تريدين إنجازها ولماذا تريدين ذلك!! فالهدف مهم ، فإن كنتي تريدين قراءة كتاب هكذا فقط فلن تلتزمي بذلك ، بل ستسوفي لنفسك ولن تقرأي  أما إن قررتي قراءة كتاب كل يوم بهدف أن تتعلمي وتتطوري وتصلحي من نفسك وتكتشفي أشياءاً جديدة فسوف تلتزمي بذلك بكل تأكيد وكذلك مثيلاه وثالثاً اطردي الدوبامين الصناعي من حياتك كألعاب الجوال ، وكتصفح منصات التواصل الاجتماعي وكالاتصال بصديقة لتتحدثي على تلك الأخرى فهذه من أكبر الملهيات والمدمرات للوقت لذلك يجب عليك فهم قيمة وقتك ، وإدراك أن هذا اليوم لن يتكرر أبداً وأريد أن اصنع في صحيفتي التي ستعرض علي يوم القيامة الكثير من الأعمال الصالحة واجتنب السيئة منها وكذلك تلتزمين بوضع قائمة مهام ي...

الرياضة للأم رفاهية أم واجب؟

صورة
 الكثيرون يخبرون الأمهات أن وزنهم قد زاد بعد الإنجاب وأن عليهم إنقاصه وتعديل أجسادهن لتصبح مثل أولئك اللواتي لم ينجبن أبداً ، أولا يعلمون أن الفرق لا يحتاج للشرح مهما حصل  وفوق هذا يجعلونها تعيش بجلد لذاتها ، وتخشى من اتكون بالفعل ليست جميلة كما يخبرونها ، وتفقد ثقتها بنفسها شيئا فشيئاً ولكن لم يخبرها احد عن فوائد المشي لها كأم ، وعن فوائد التمارين الرياضية لصحتها النفسية قبل الجسدية  فمني أنا الأم الحديثة لطفلة انجبتها من اربعة اشهر بعملية جراحية وحتى الآن اعاني آلاماً من جرح العملية ، ولكنني تحديت نفسي منذ اسبوع بالمشي يومياً عشرة آلاف خطوة مهما حصل واريد ان اخبرك عن السبب الذي كل الامهات تحتاجه ، ليس لإنقاص الوزن ، أو لنحت الجسم ، بل لإفراغ طاقتي وغضبي  فقد عانيت من كثرة الغضب والصراخ ، وجلست جلسة مع نفسي جعلتني اتأمل انني لدي الكثير من الطاقة لكنني لا افرغها بأي شيء فقررت تحدي نفسي في الرياضة والمشي ، ولن استأذن الطبيب لذلك ستقولين لي أنه تهور وسوف أؤذي نفسي سأخبرك سراً لقد كان وزني في السابق ٣٨ كيلو غراماً ، وكنت امارس الرياضة كل يوم ، وكل من يراني من الناس والا...

فن التأقلم

صورة
فن التأقلم اليوم لم أستطع النوم سوى أربعة ساعات متقطعة ، واستيقظت وكل غضب من بناتي اللواتي استيقظن قبل الميعاد ويريدون مني النهوض  حتى طرأت لعقلي فكرة غيرت طريقة تفكيري ونظرتي للأمور وهي أنني كنت ابحث عن حيلك تجعل أميراتي ينامون باكراً حتى استطيع النوم ليلاً ولو بضع ساعات وها قد أتت الفرصة لي صحيح أنني سأتعب يوماً واحداً ولكنني سأستطيع النوم ليلاً معهن وأيضاً ما فائدة التذمر والأمر قد وقع لا محالة!! إذاً لا بد لي من التأقلم فبدلاً من أن أمضي يومي غاضبة ، اصرخ ، وانهار من كل شيء حولي قررت أن أمضي يومي بسعادة فالسعادة قرار واختيار صنعت قهوتي ، وقررت بدء يومي وكأنني قد نمت جيداً صحيح أن جسدي استسلم للتعب والإرهاق وكان لابد من وجود صداع قاتل ووجود دوار قوي ولكن تأقلمت مع الوضع  وكلما تذكرت أنني لم أنم قررت إلهاء نفسي بمهمة ما حتى أستمتع بيومي ويكون يوماً منجزاً لم يكن الأمر سهلاً ، ولقد استغرق الأمر مني الكثير من الأيام الضائعة بين البكاء وبين الغضب وبين قلة الحيلة وبين الانهيار العصبي حتى يمضي يومي كله بين البكاء والصراخ والغضب وانتظر متى سيحين موعد نوم طفلتي حتى أنام ولم أكن أعل...