الأم التي تُدرّب وتُرضع وتُنجز: هل يمكننا فعلاً تطوير أنفسنا وسط الأمومة؟
كنت ارضع طفلتي بيد ، وباليد الأخرى اكمل فصلاً من روايتي ، وبين بكاء ونداء "ماما" وبين مشاركة اللعب وتنويم الصغيرة ، أستطعت أن أنهي الفصل كاملاً بعد أن انقطعت عنه بضع مرات
فسألت نفسي ، هل فعلاً هناك وقت لتطوير الذات وسط كل هذه الفوضى/
فإن جلست لأقرأ كتاباً شعرت أنني انقصت من وقت صغيرتي باللعب معها ، وإن حضرت برنامجاً تدريبياً شعرت أنني ضيعت وقت صغيراتي الثمين معي
ولكن إن لم افعل هذا ، هل سأجد الطاقة لأنجز !! وهل سأكون أماً سعيدة!!
وهل سأتطور أم سأقف مكاني كما أنا!!
ولكن عملي يستحق مني أن أتطور ، فليس يعني أنني أعرف بضعة أشياء تجعلني اتوقف مكاني ولا استمر بالتعلم والتطور
فعملي كمدربة يجعلني أتحمل مسؤلية قراري بأن أكون أماً ومدربة بنفس الوقت
مما يعني يجب علي بذل المزيد من الجهد للتطور والتعلم ، وبذل المزيد من الجهد للإنجاز ، لأنني سأنقطع عن العمل الذي أنجزه آلاف المرات لكي ألبي احتياجات ونداءات صغاري
وأيضاً تطوري قبل أن يكون من أجل عملي ، فهو من أجل نفسي
فعندما أدخل برنامجاً يعلمني كيف اسيطر على غضبي سيساعدني هذا على سيطرة غضبي أولاً
ثم مساعدة الأمهات غيري على ذلك
وحين اتعلم كيفية إدارة الوقت بشكل صحيح ، وأطبقه بحياتي ويصبح من الإمكان إنجاز الكثير في يوم قصير
سيمكنني هذا من مساعدة غيري بطرق جربتها وطبقتها ، وهذا ما أشعر أنه يمتلك مصداقية صحيحة
فعندما ولدت حديثاً ابنتي الثانية ، شعرت وكأن عالمي وأحلامي انتهت ولن اتمكن مرة أخرى من ممارسة أي شيء أحبه
ولكن حين بدأت بتنظيم وقتي ، وتعلمت كيف اتفادى اخطاء ضياع الوقت
استطعت كتابة كتيب قرأته أكثر من ثلاثة آلاف أم حول العالم بفضل الله
واستطعت تجميع خلاصة أفكاري وإخراج أفكار تفيدني وتفيد غيري معي
لذلك سأخبرك ببضع خطوات بسيطة تساعدة وسط زحمة يومك
1- اكتب مهامي بناط حتى لو لم أنجزها كلها فهذه ليست نهاية العالم
2- ووقتي مع مع وردي من القرآن هو وقت أشحن به روحي وليس مهمة علي إنجازها وحسب
3- إذا ناموا بناتي اخترت المهمة السهلة والمريحة حتى اريح جهازي العصبي واعمل بهدوء
4- لا أقارن نفسي بغيري من الأمهات فهم يعيشون ظروف وأنا اعيش ظروف أخرى مختلفة
وأيضاً اذكر نفسي دائماً أنني اتعلم واتطور لأكون أماً أفضل ، ولأنقل علمي لبناتي وللأمهات من حولي
وأيضاً أطور نفسي من خلال أمومتي ، وليس رغماً عنها
فأتعلم من صغيرتي التي تقاطع الآن كتابتي لتجلس بحضني أنني أستطيع التركيز بعدة أشياء حينما أريد ذلك وحينما أدرك أنني أستطيع
وأدرك أنها جائتني ليست لتقطع عني الكتابة بل لتمنحني بعض الحب ولأمنجها أضعافه
ولتذكرني أن اكتب هذه النقطة
الأمومة هي دافعي لأنجح بهذه الحياة ، ودافعي لأتطور
فمن أجل نفسي ومن أجل صغاري سأتعلم كل ما يمر أمامي لكي لا اقول لهم حين يكبرون ، لم أكن أعلم أن تصرفي هذا خاطئ
لأنه يمكنني ان اتعلم أنه خاطئ وابتعد عنه لأجلهم
ودائماً أدعوا الله أن يعلمني ما ينفعني ويجعلني أماً صالحة مصلحة لأطفالها
وتذكري إن كنتِ تحاولين أن تطوري نفسك وسط الفوضى ، فأنتِ لستِ لوحدكِ ، فكلنا نحاول ، وسنستطيع بإذن الله ، حين نشجع بعضنا بدل أن نلوم بعضنا البعض

تعليقات
إرسال تعليق