عرفتُ قدري فعدتُ إلى الله
الجميع ينتظر أن أكون البطلة الخارقة. لكن حين أُصبح كذلك، لا أحد يصفّق. وفوق ذلك، حين ينهار جسدي من فرط استنزاف طاقةٍ تجاوزت حدّها الطبيعي، لا أحد يقف إلى جانبي. لذلك، تعلّمت. مهما بذلت وفعلت، لن أنتظر تصفيقًا من أحد. الذهاب إلى هذا المكان يستنزفني نفسيًا وجسديًا؟ إذًا لن أذهب إليه بعد الآن، إلا ما ندر وما وجب. استقبال هذه الشخصية يرهقني؟ إذًا سأتوقّف عن استقباله. ممارسة هذه العادة تستهلك طاقتي؟ إذًا سأتخلّى عنها. هكذا يجب أن تكون الحياة. لا عطاء ببذلٍ مُهلك، ولا توقّف بقطعٍ جارح. الموازنة أهم من ألف ضغطٍ يفوق طاقتنا. لأننا في النهاية، حين نتعب… سنُلام. سيلوموننا على كل مرة أرهقنا فيها أنفسنا من أجلهم، بقولهم: «لو كنتِ تُدارين نفسك، لما وصلتِ إلى هنا»، وبقولهم: «ومن قال إننا كنّا نعلم أنكِ متعبة؟» وحين تتوقّفين، وتقولين: «لن أفعل، لأن هذا يُتعبني»، يُقال لكِ ببساطة: «وماذا في ذلك؟ اتعبي… المهم أن نكون نحن مرتاحين». حينها فقط، تدركين كم كنتِ مُفرِطة في العطاء. ذلك العطاء الذي كان من المفترض أن يكون لكِ، لأطفالكِ، لأحلامكِ، لطموحاتكِ… لا...