بين الامومة والتعب ... نسيت نفسي ، فهل يمكنني استعادتها؟
حين تاهت ملامحي بين الأدوار وقررت أن أعود لنفسي
بقيت لوحدي ، سافر زوجي للعمل وبقيت بالمنزل لوحدي من دونه ، ومن دون مساعدة منزلية ، وكل الأعمال بقت علي ، لن تلعب سارة معه ريثما ارضع اختها إيليا ، ولن تقوم المساعدة بالتكنيس عوضاً عني بعد نا تناولت سارة البسكويت
ولكن هذا كله كان غيض من فيض
فقد كنت متماسكة إلى أن حصل ما حصل
خرجت لأرمي القمامة
فأغلق الباب خلفي ، وبناتي في الداخل لوحدهن
وليس هنالك أي وسيلة للدخول
حاولت دفع الباب وكسره وتحطيمه ولكن دون جدوى ، إلى أن اتصلت عمة زوجي بالدفاع المدني بعد مضي ساعتين تقريباً من المحاولات والبكاء والصراخ وبكاء سارة وصراخ إيليا التي كاد صوتها ينقطع من شدة الصراخ
وبعد أن دخلت بفضل الله أولاً ثم بفضل الدافع المدني
أنهرت
بكيت ، حتى شعرت أنني ليس لدي قوة لفعل أي شيء
وبعدها ...
كرهت نفسي
وكرهت كوني أماً سيئة ، نست ان تأخذ المفتاح معها وبكوا صغارها كثيراً بسببها
ولكنني لم احاول إصلاح الوضع
بل الهروب منه
بدأت اخاف من الجلوس لوحدي مع صغاري وأخشى عليهم مني
وكل يوم اخرج إلى منزل عائلتي أو أخي أو عائلة زوجي بغية إنشغال سارة معهم
وبغية ان اتناسا مهامي ومسؤلياتي
ولكن أتى اليوم الموعود ، ليس هنالك خروج اليوم
الجميع منشغل
ليس هنالك مهرب
سأبقى معهم مهما حصل
فوظيفة الأم هي الوظيفة التي لا يمكننا التقاعد منها أو حتى أن نقدم استقالتنا عنها
ومع ذلك نسيت نفسي
نسيت كوني أماً طبيعية تخطئ وتتعلم من أخطائها
وكوني انسانة قبل أن أكون أماً
نسيت أنني فرح تلك الانسانة التي تخطت الكثير والكثير في حياتها بفضل الله
هل ستستسلم أمام حادثة واحدة فقط!!
لقد مرت بالعديد والعديد من الاحداث ولم تستسلم
فقررت النهوض مجدداً
جلست وصليت ودعيت
يارب رتب لي حياتي
يارب ساعدني على تنظيم حياتي ونومي وامومتي واحلامي وعملي
يارب ساعدني على تنظيم نوم صغاري وحياتهم وان ابني لهم روتيناً يرضيك يارب
وبعدها انتظرت المعجزة
ونسيت أن من يريد الشيء يجب أن يسعى إليه
فجلست وكتبت أفكاري ، مخاوفي ، من أنا !! لماذا افعل كل هذا!! ما الغاية من ذلك!!
ومن ثم استجمعت شجاعتي
قررت أن أمضي آخر إجازة مع العائلة ، أول يوم عائلة زوجي وثاني يوم عائلتي
وبعدها سأعود
وها قد عدت بفضل الله
توكلت على الله أولاً
ثم وضعت خطة وأهدافاً أريد إنجازها خلال العشر أيام القادمة بإذن الله
وقررت البدء على الفور
(فإذا عزمت فتوكل على الله)
وهنا عدت لنفسي ، لأدواري من انسانة مكافحة ألى أم إلى ربة منزل فخورة إلى مدربة وكاتبة وصانعة محتوى وصانعة بودكاست وقبل هذا كله عبدة لله تسعى وتحاول أن تساعد غيرها للسعي في هذه الحياة لنكون خير خليفة في الأرض
هل مررتِ بيومٍ شعرتِ فيه أنّكِ وصلتِ إلى نهايتك… ثمّ فجأة أدركتِ أنّ عليكِ النهوض من جديد؟
ما تلك اللحظة التي أعادتكِ إلى نفسك؟

تعليقات
إرسال تعليق