فن التأقلم


فن التأقلم


اليوم لم أستطع النوم سوى أربعة ساعات متقطعة ، واستيقظت وكل غضب من بناتي اللواتي استيقظن قبل الميعاد ويريدون مني النهوض 


حتى طرأت لعقلي فكرة غيرت طريقة تفكيري ونظرتي للأمور

وهي أنني كنت ابحث عن حيلك تجعل أميراتي ينامون باكراً حتى استطيع النوم ليلاً ولو بضع ساعات

وها قد أتت الفرصة لي

صحيح أنني سأتعب يوماً واحداً ولكنني سأستطيع النوم ليلاً معهن


وأيضاً ما فائدة التذمر والأمر قد وقع لا محالة!!

إذاً لا بد لي من التأقلم


فبدلاً من أن أمضي يومي غاضبة ، اصرخ ، وانهار من كل شيء حولي

قررت أن أمضي يومي بسعادة

فالسعادة قرار واختيار


صنعت قهوتي ، وقررت بدء يومي وكأنني قد نمت جيداً


صحيح أن جسدي استسلم للتعب والإرهاق وكان لابد من وجود صداع قاتل

ووجود دوار قوي


ولكن تأقلمت مع الوضع 


وكلما تذكرت أنني لم أنم قررت إلهاء نفسي بمهمة ما حتى أستمتع بيومي ويكون يوماً منجزاً


لم يكن الأمر سهلاً ، ولقد استغرق الأمر مني الكثير من الأيام الضائعة بين البكاء وبين الغضب وبين قلة الحيلة وبين الانهيار العصبي حتى يمضي يومي كله بين البكاء والصراخ والغضب


وانتظر متى سيحين موعد نوم طفلتي حتى أنام


ولم أكن أعلم شيئاً عن التأقلم 


أدركته متأخرة بعد أن مضت أيامي بدون أي إنجاز من قلة النوم والإرهاق وانتظار اليوم المناسب الذي لن يأتي أبداً


لذلك أقول لك صديقتي ، أدركي أن هنالك أموراً أكبر من أن نستطيع تغييرها 

لذلك يجب علينا أن نتأقلم معها ، ونتعلم فن التأقلم


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تخطط الأم ليومها لحياتها وتتخلص من الفوضى؟

لماذا نأجل دائماً ؟ وكبف ننضبط ونلتزم بعاداتنا؟

عادة العشر دقائق تنجز الكثير